فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 3352

لكَ أن تقتلَ جالوت وأزوِّجُك بابنتي وأعطيكَ نصف مملكتي، قال: نَعَمْ، قال له: فهل جرَّبت نفسكَ في شيء، قال: معم؛ وقعَ الذئبُ في غنمي فضربتهُ ثم أخذتُ برأسه وجسدهِ وقطَعت رأسه من جسدهِ، فقال له طالوتُ: إن الذئبَ ضعيفٌ، فهل جربتَ نفسكَ في غيره، قال: نعم؛ دخلَ الأسدُ في غنمي؛ فضربتهُ وأخذت بلحييه فشققتُهما.

قوله عَزَّ وَجَلَّ:"تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ"؛ أي القرآنُ بما فيه من الأخبار الماضية آياتُ الله بتَنْزيل جبريلَ عليه السلام بها عليك لبيانِ الحقِّ من الباطل،"وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ"؛ لأنك أخبرتَ بهذه الآيات مع أنكَ لم تشاهِدْها ولم تخالِطْ أهلَها. وقيل في معنى هذه الآياتِ: إماتةُ اللهِ الألوفَ دفعةً واحدة وإحياؤهم دفعةً واحدة وإعطاؤهُ الملك طالوتَ وهو من أهل الحمولِ الذي لا ينقادُ له الناس، ونصرُ أصحاب طالوت مع قلَّة عددهم وضَعْفِهم على جالوتَ وأصحابهِ مع شوكتهم وكثرتِهم دلالهٌ على قدرتِه وعلى نبوَّة أنبيائه صلواتُ الله عليهم. وقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ"لأنكَ قد أُعْطِيْتَ من الآياتِ مثلَ ما أُعطيَ الأنبياءُ صلواتُ اللهِ عليهم وزيادةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت