فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ"؛ أي خلقنا هذه الأشياءَ مَتاعًا لكم ولدوابكم لسدِّ خِلَّتِكُمْ وتَتمِيمِ حاجَتكم، وعن مجاهدٍ رضي الله عنه في قولهِ تعالى"فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ" [عبس:24] : (( يَعْنِي إلَى مَدْخَلِهِ وَمَخْرَجِهِ ) ).

"وعن رسولِ الله"أنه قالَ لرجُل:"مَا طَعَامُكُمْ؟"قَالَ: الْحَبُّ وَاللَّبَنُ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ:"ثُمَّ يَصِيرُ إلَى مَاذا؟"قَالَ: إلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ:"فَإنَّ اللهَ ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنَ ابْنِ آدَمَ تَمْثِيلًا لِلدُّنْيَا""."

وقال أبو قُلابة: (( مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: يَا ابْنَ آدَمَ انْظُرْ إلَى مَا بَخِلْتَ بهِ إلَى مَا صَارَ ) ). وعن ابنِ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: (( أنَّ مَعْنَاهُ: فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ إلَى أوَّلِ طَعَامِهِ ثُمَّ عَاقِبَتَهُ فَلْيَعْتَبرْ ) ).

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِذَا جَآءَتِ الصَّآخَّةُ"؛ يعني صَيْحَةَ القيامةِ تصُخُّ الأسماعَ التي تصمُّها لشَّدة الصَّيحةِ، والصاخَّةُ من أسماءِ القيامة، ثم بيَّن في أيِّ وقت تجيءُ فقال:"يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ"لا يلتفتُ أحدٌ إلى أحدٍ منهم لعِظَمِ ما هم فيه، ومخافَةَ إن سألَهُ أحدٌ منهم يحملُ عنه شيئًا من عقابهِ ويُوَاشيهِ بشيءٍ من ثوابه. وَقِيْلَ: يفرُّ منهم حَذرًا من مطالبتِهم إياهُ بما بينهم من التَّبعاتِ والمظالِم. وَقِيْلَ: لعلمهِ بأنَّهم لا ينفعونَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت