وعن عبدِالله بنِ عمرٍو بنِ العاصِ قال:"إذا تُوُفِّيَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ أرْسَلَ اللهُ مَلَكَيْنِ مَعَهُمَا تُحْفَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لِنَفْسِهِ: أيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، أُخْرُجِي إلَى رَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ عَنْكِ رَاضٍ. فَتَخْرُجُ كَأَطْيَب ريحِ الْمِسْكِ. فَتُشَيِّعُهَا الْمَلاَئِكَةِ فِي السَّمَاءِ، َفَيَقُولُونَ: قَدْ جَاءَ مِنَ الأَرْضِ روحٌ طَيِّبَةٌ، فَلاَ تَمُرُّ ببَابٍ إلاَّ فُتِحَ لَهَا، وَلاَ بَمَلَكٍ إلاَّ صَلَّى عَلَيْهَا، وَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: رَبَّنَا هَذا عَبْدُكَ فُلاَنٌ، كَانَ يَعْبُدُكَ وَلاَ يُشْرِكُ بكَ شَيْئًا. فَيَقُولُ اللهُ: يَا مِيكَائِيلَ اذْهَبْ بهَذِهِ النَّفْسِ، فَاجْعَلْهَا مَعَ أنْفُسِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أسْأَلَكَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ."
ثُمَّ يَأْمُرُ بأَنْ يُوَسَّعَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا عَرْضُهُ، وَسَبْعِينَ ذِرَاعًا طُولُهُ، وَيُجْعَلُ لَهُ فِيْهِ نُورًا كَالشَّمْسِ، وَكَانَ كَالْعَرُوسِ يَنَامُ فَلاَ يُوقِظُهُ إلاَّ أحَبُّ أهْلِهِ إلَيْهِ، فَيَقُومُ مِنْ نَوْمِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْبَعْ مِنْهُ"."
وعن جعفرَ عن سعيدٍ قال:"قَرَأ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ"ياأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً"، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: مَا أحْسَنَ هَذا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ:"يَا أبَا بَكْرٍ إنَّ الْمَلَكَ سَيَقُولُهُ لَكَ"".