فهرس الكتاب

الصفحة 3299 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا"؛ أي فكذبوا صَالحًا فيما قالَ لهم: إنَّكم إنْ أصَبتُموها بسوءٍ أخذكم عذابُ يومٍ عظيم، فعَقَروها وقتَلوها. قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا"؛ أي فأطبقَ عليهم بالصَّيحة، وأرجفَ بهم الأرضَ، ودمَّر عليهم، يقالُ: دَمْدَمْتَ على الميْت إذا اطبقتَ عليه القبرَ.

قال ابنُ الأنباريِّ: (( أصْلُ الدَّمْدَمَةِ: الْغَضَبُ ) )والمعنى: غَضِبَ عليهم ربُّهم فسوَّى عليهم العقوبةَ، فلم ينفَلِتْ منهم صغيرٌ ولا كبير. ويجوزُ أن يكون معناهُ: فسوَّاها؛ أي سوَّى الأرضَ عليهم حتى لم يُرَ لهم أثرٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا"؛ أي ولا يخافُ الله عاقبةَ إهلاكِهم. وَقِيْلَ: إنَّ قولَهُ تعالى"وَلاَ يَخَافُ"راجعٌ إلى رسولِهم صالِحُ عليه السلام، كان لا يخافُ عند التدميرِ من عاقبةِ أمرهم. وَقِيْلَ: هو راجعٌ إلى قولهِ تعالى"إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا"كأنه قالَ: قامَ لعقرِها وهو كالآمِن من نُزولِ الهلاك به وبقومهِ جَهلًا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت