فهرس الكتاب

الصفحة 3302 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى"؛ أي أنْ نبيِّنَ طريقَ الهدى من طريقِ الضَّلالة، وأن نبيِّن الحقَّ من الباطلِ، وقال الفرَّاء: (( مَعْنَاهُ: مَنْ سَلَكَ الْهُدَى فَعَلَى اللهِ سَبيلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى"وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ" [النحل:9] ) "وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى"؛ معناهُ: وإنَّ لنا للآخرةَ، فنُعطي منها ما شِئنا على ما توجبهُ الحكمة لِمَن كان أهلًا لذلك، وإن لنا للأُولى وهي الدُّنيا، فنُعطي منها مَن نشاءُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى"؛ أي خوَّفتُكم يا أهلَ مكة إنْ لم تؤمنوا بالقرآنِ نارًا تتوقَّدُ وتتوهَّجُ. ولا يجوز أن يكون هذا بمعنى الماضِي؟ لأنه لو كان مَاضيًا لقيلَ: تلظَّتْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ الأَشْقَى"؛ أي لا يدخُلها ولا يلزمُها إلاَّ الأشقَى في علمِ الله تعالى،"الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى"؛ وهو الكافرُ الذي كذبَ بتوحيدِ الله تعالى والقرآنِ، وأعرضَ عنِ الإيمانِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى"؛ أي سيُباعَدُ عنها التقيُّ،"الَّذِى يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى"؛ أي لم يفعَلْ مجازاةً لبرٍّ أسدِيَ إليه ولا لمثابةِ الدُّنيا، ولكن أعطى ما أعطَى لطلب ثواب الله ورضاهُ، ولسوفَ يُعطيهِ اللهُ في الآخرة من الثواب حتى يرضَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت