فهرس الكتاب

الصفحة 3334 من 3352

وسُئل ابنُ مسعودٍ عن النعيم المذكور في هذه الآيةِ فقال: (( الأَمْنُ وَالصِّحَّةُ ) )، وسُئل عليٌّ رضي الله عنه عَنْ ذلكَ فقال: (( خُبْزُ الشَّعِيرِ، وَالْمَاءُ الْقِرَاحُ ) ). ويقالُ: إنَّه باردُ الشَّراب، وظلُّ المساكنِ، وشبَعُ البطونِ. ويقالُ: يُسْألُ عن الماء الباردِ في شدَّة الحرِّ، وعن الماءِ الحارِّ في شدَّة البردِ.

وهذا كلُّه محمولٌ على ما إذا تشاغلَ بشيءٍ من هذه المباحات، فتركَ بها واجبًا عليه، وأمَّا إذا لم يكن ذلك، فإنه لا يُسأل عنها ولا يُحاسَبُ عليها.

وعن رسولِ الله"أنه قالَ:"النَّعِيمُ الْمَاءُ الْبَاردُ وَالرُّطَبُ"وقال عبدُالله ابنُ عمرَ: (( هُوَ الْمَاءُ الْبَاردُ فِي الصَّيْفِ ) ). وفي الخبرِ المأثور:"أنَّ أوَّلَ مَا يَسْأَلُ اللهُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أنْ يَقُولَ لَهُ:"ألَمْ نُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ؟ ألَمْ أرْوكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَاردِ؟".

وقال":""إذا شَرِبَ أحَدُكُمُ الْمَاءَ، فَلْيَشْرَبْ أبْرَدَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ"قِيلَ: وَلِمَ؟ قَالَ:"لأَنَّهُ أطْفَأُ لِلْمَرْءِ، وَأنْفَعُ لِلعِلَّةِ، وَأبْعَثُ لِلشُّكْر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت