فهرس الكتاب

الصفحة 3343 من 3352

وكان بعضُهم يعدُّ السُّورَتين سورةً واحدة، وقال سُفيان بن عيينة: (( كَانَ لَنَا إمَامٌ لاَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا وَيَقْرَأهُمَا مَعًا ) ). وقال عمرُو بن مَيمون: (( صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّاب رضي الله عنه صَلاَة الْمَغْرِب، فَقَرَأ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى"وَالتِّينِ" [التين:1] ، وَفِي الثَّانِيَّةِ"أَلَمْ تَرَ كَيْفَ" [الفيل:1] وَ"لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ". والمعنى: أنَّ هلاكَ أصحاب الفيل كان سَببًا لبقاءِ إيلافِ قُريش، ونظامِ حالهم.

وقريشٌ هم ولَدُ النَّضِرِ بن كِنَانَةَ، فمن وَلَدَهُ النَّضِرُ فهو قُرَشيٌّ، ومن لم يَلِدْهُ فليس بقرَشِيٍّ. وعن رسولِ الله"أنه قالَ:"إنَّ اللهَ اصْطَفَى بَنِي كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمَ"وسُمُّوا قُريشًا من التَّقْرِيشِ؛ وهو التكسُّبُ والتقلب والجمعُ والطلب، وكانوا قَومًا تُجَّارًا على المالِ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ"بدلٌ من الإيلافِ الأوَّل. واختلَفُوا في انتصاب (رحْلَةَ) ، فقيل: انتصبَ على المصدر؛ أي ارتِحالُهم رحلةً، وإنْ شئتَ نصَبتَهُ بوقوعِ (إيْلاَفِهِمْ) عليه، وإنْ شئتَ على الظَّرفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت