فهرس الكتاب
روي عن النبيِّ"أنهُ قالَ:"ثَلاَثَةُ أصْوَاتٍ يُحِبُّهُمُ اللهُ: أصْوَاتُ الدِّيَكِ، وَصَوْتُ الَّذِي يَقْرَأ الْقُرْآنَ، وَصَوْتُ الْمُسْتَغْفِرِيْنَ بالأسْحَارِ"وروي أنَّ داودَ رضي الله عنه سَأَلَ جِبْرِيْلَ: أيُّ اللَّيْلِ أفْضَلُ؟ فَقَالَ: لاَ أدْري إلاَّ أنَّ الْعَرْشَ يَهْتَزُّ فِي وَقْتِ السَّحَرِ. وقال سفيانُ الثوريُّ: (إنَّ للهِ ريْحًا يُقَالُ لَهَا الصُّبْحَةُ تَهُبُّ وَقْتَ السَّحَرِ؛ تَحْمِلُ الأذْكَارَ وَالاسْتِغْفَارَ إلَى الْمَلِكِ الْجَبَّار) ، وقال: (بَلَغَنَا أنَّهُ إذا كَانَ أوَّلُ اللَّيْلِ نَادَى مُنَادٍ: إلاَ لِيَقُمِ الْعَابدُونَ، فَيَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ فِي شَطْرِ اللَّيْلِ: ألاَّ لِيَقُمِ الْقَانِتُونَ، فَيَقُومُونَ كَذِلِكَ فَيُصَلُّونَ، فَإذا كَانَ السَّحَرُ نَادَى مُنادٍ: أيْنَ الْمُسْتَغْفِرُونَ؟ فِيَسْتَغْفِرُ أُوْلَئِكَ؛ فَإذا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى مُنَادٍ: ألاَ لِيَقُمِ الْغَافِلُونَ؛ فَيَقُومُونَ مِنْ فِرَاشِهِمْ كَالْمَوْتَى إذا نُشِرُوا مِنْ قُبُورهِمْ) . وقال لُقمان لابنهِ: (يَا بُنَيَّ لاَ يَكُونَنَّ الدِّيْكُ أكْيَسَ مِنْكَ؛ يُنَادِي بالأسْحَارِ وَأَنْتَ نَائِمٌ) . والسَّحَرُ: هُوَ الْوَقْتُ الَّذِي قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ."