فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ"؛ أي (ذلِكَ) الإعراضُ والكذب"بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ"يعنونَ الأربعينَ يومًا التي عَبَدَ آباؤُهم فيها العجلَ. قوله تعالى:"وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ"؛ أي غرَّهُم افتراؤُهم على اللهِ أنَّه لا يعذبُهم إلاَّ أيَّامًا معدودات، ويقالُ: غرَّهم افتراؤهم أنَّهم قالُوا نحنُ أبناء اللهِ وأحبَّاؤه.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ"؛ أي كيفَ يحتالون وكيف يصنعُون إذا جمعناهم بعد الموتِ لجزاء يومٍ لا شكَّ فيه. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ"؛ أي أعطيت كلَّ نفس برَّةً وفاجرةً جزاءَ ما عملت من خيرٍ أو شرٍّ تامًّا وافيًا،"وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ"أي لا يُنقصون من حسنةٍ ولا يزادون على سيِّئة. قال الضحَّاك عنِ ابن عبَّاس: (أوَّلُ رَايَةٍ تُرْفَعُ لأَهْلِ الْمَوْقِفَ ذلِكَ الْيَوْمِ مِنْ رَايَاتِ الْكُفَّار رَايَةُ الْيَهُودِ؛ فَيَفْضَحُهُمْ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ ثُمَّ يَأْمُرُ بهِمْ إلَى النَّار) .