فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 3352

شَهِدَ الشُّهُودُ أبُو سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَغَيْلاَنُ بْنُ عَمْرٍو، وَمَالِكُ بْنُ عَوْفٍ وَغَيْرُهُمْ. ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ"مَعَهُمْ مُعَاذ بْنَ جَبَلٍ لِيَقْضِيَ بالْحَقِّ فِيْمَا بَيْنَهُمْ، وَرَجَعُواْ إلَى بلاَدِهِمْ. فَقَالَ":"لَوْ بَاهَلُونِي لاضْطَرَمَ الْوَادِي عَلَيْهِمْ نَارًا، وَلَمْ يُرَ نَصْرَانِيُّ وَلاَ نَصْرَانِيَّةٌ إلَى يَوْمِ الْقَِيَامَةِ"

قوله عَزَّ وَجَلَّ:"إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ"؛ أي هذا الذي أوحينَا إليكَ من الْحُجَجِ والآيَاتِ لَهُوَ الخبرُ الحقُّ بأنَّ عيسى لم يكن إلَهًا ولا ولدَ اللهِ ولا شريكَهُ. والقَصَصُ: هو الخبرُ الذي يتلُوا بعضُه بعضًا. قوله تعالى:"وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ"؛ أي ما إلهٌ إلاَّ اللهُ واحدٌ بلا ولدٍ ولا شريك. ودخولُ (مِنْ) في قولِهِ"وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ"لتوكيدِ النَّفي في جميعِ ما ادَّعاهُ المشركونَ أنَّهم آلِهةٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"؛ أي العزيزُ بالنقمَة لِمن لا يؤمنُ به، ذو الحكمةِ في خَلْقِ عيسى عليه السلام من غيرِ أبٍ؛ وفي أمرهِ ألاّ تعبدُوا إلاَّ اللهَ تعالى.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ"؛ أي إنْ أعرضُوا عمَّا أتيتَ به من البيانِ؛ فإنَّ اللهَ عالِمٌ بالمفسدينَ الذين يعبدون غيرَ اللهِ ويدعُون الناسَ إلى عبادةِ غيرِ الله يُجازيهم على ذلكَ.

ثم دعاهُم اللهُ إلى التوحيدِ فقالَ عَزَّ وَجَلَّ:"قُلْ ياأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا"؛ أي قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ: يَا أهْلَ الْكِتَاب هَلُمُّوا إلى كَلِمَةِ عَدْلٍ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت