فهرس الكتاب
ألْفٌ فِي صَفَرَ وَألْفٌ فِي رَجَبَ. فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللهِ"عَلَى ذلِكَ وَقَالَ لَهُمْ:"وَإنْ كَانَ كَيْدٌ باليَمَنِ أعَنْتُمُونَا بثلاَثِيْنَ دِرْعًا وَثَلاَثِيْنَ فَرَسًا وَثَلاَثِيْنَ بَعِيْرًا، وَالْمُسْلِمُونَ ضَامِنُونَ لَهَا حَتَّى يَرُدُّوهَا عَلَيْكُمْ"."
وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابَ الأَمَانِ وَالصُّلْحِ:"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، هَذا مَا كَتَبَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ لِنَجْرَانَ فِي كُلِّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ وَسَوْدَاءَ أوْ رَقِيْقٍ فَاضِلًا عَنْهُمْ؛ تُرِكَ ذلِكَ كُلُّهُ عَلَى ألْفَي حُلَّةٍ، فِي كُلِّ صَفَرَ ألْفُ حُلَّةٍ، وَفِي كُلِّ رَجَبَ ألْفُ حُلَّةٍ يُمْنُ كُلِّ حُلَّةٍ وَقِيَّةٌ، وَمَا زَادَتِ الْحُلَلُ عَلَى الأَوَاقِ فَبحِسَابهَا، وَمَا نَقُصَ مِنْ دِرْعٍ وَخَيْلٍ أوْ ركَابٍ فَبحِسَابهِ. وَعَلَيْهِمْ عَاريَةٌ ثَلاَثُونَ دِرْعًا وَثَلاَثُونَ فَرَسًا وَثَلاَثُونَ بَعِيْرًا إنْ كَانَ كَيْدًا بالْيَمَنِ، وَلِنَجْرَانَ وَحَاشِيَتِهَا جِوَارُ اللهِ تَعَالَى وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ"عَلَى أنْفُسِهِمْ وَمَالِهِمْ. وَكُلُّ مَا تَحْتَ أيْدِيْهِمْ مِنْ قَلِيْلٍ وَكَثِيْرٍ لاَ يُغَيَّرُ مَا كَانُواْ عَلَيْهِ، وَلاَ يُغَيَّرُ أسْقُفٌ مِنْ أسْقُفِهِ، وَلاَ رَاهِبٌ مِنْ رَهْبَانِيَّتِهِ، وَلاَ يُحْشَرُونَ مِنْ بِلاَدِهِمْ، وَلاَ يُعْشَرُونَ، وَلاَ يَطَأُ أرْضَهُمْ حَبَشٌ. وَمَا سَأَلَ مِنْهُمْ حَقًّا فَلَهُ النِّصْفُ غَيْرَ ظَالِمِيْنَ وَلاَ مَظْلُومِيْنَ، وَمَنْ أكَلَ الرِّبَا مِنْ ذِي قَبْلٍ فَذِمَّتِي مِنْهُ بَرِيَّةٌ، لاَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ رَجُلٌ يَطْلُبُ آخَرَ، لَهُمْ جِوَارُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسٌولِهِ أبَدًا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بأَمْرِهِ مَا نَصَحُواْ وَأَصْلَحُواْ فِيْهَا عَلَيْهِمْ غَيْرَ مُثْقَلِيْنَ بظُلْمٍ"."