فهرس الكتاب
وقال وَهَبُ بْنُ مُنَبهٍ: (مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: أنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ سَبْعَمِائَةَ ألْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبيْنَ إلَى الْبَيْتِ، بيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سِلْسِلَةٌ مِنْ ذهَبٍ، فَيَقُولُ لَهُم: اذْهَبُواْ إلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ، قَرِّمُوهُ بهَذِهِ السَّلاَسِلِ ثُمَّ قُودُوهُ إلَى الْمَحْشَرِ؛ فَيَأْتُون بهِ بسَبْعَمِائَةِ سِلْسِلَةٍ مِنْ ذهَبٍ؛ ثُمَّ يَقُودُونَهُ وَمَلَكٌ يُنَادِي: يَا كَعْبَةَ اللهِ سِيْرِي، فَتَقُولُ: لَسْتُ سَائِرَةً حَتَّى أعْطَى سُؤْلِي، فَيُنَادِي مَلَكٌ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ سَلِي، فَتَقُولُ: يَا رَبَّ شَفِّعْنِي فِي جِيْرَتِي الَّذِيْنَ دُفِنُواْ حَوْلِي مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ، فَيَقُولُ اللهُ: قَدْ أعْطَيْتُكِ سُؤْلَكِ، فَيُحْشَرُ مَوْتَى مَكَّةَ مِنْ قُبُورهِمْ بيْضَ الْوُجُوهِ كُلُّهُمْ مُحْرِمُونَ؛ فَيَجْتَمِعُونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ يُلَبُّونَ، ثُمَّ تَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: سِيْرِي يَا كَعْبَةَ اللهِ؛ فَتَقُولُ: لَسْتُ سَائِرَةً حَتَّى أعْطَى سُؤْلِي، فَيُنَادِي مَلَكٌ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ: سَلِي، فَتَقُولُ: يَا رَبَّ؛ عِبَادُكَ الْمُذْنِبيْنَ الَّذِيْنَ وَفَدُواْ إلَيَّ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيْقٍ شُعْثًا غُبْرًا؛ قَدْ تَرَكُواْ الأَهْلِيْنَ وَالأَوْلاَدَ وَالأَحْبَابَ، وَخَرَجُواْ شَوْقًا زَائِرِيْنَ مُسَلِّمِيْنَ طَائِعِيْنَ حَتَّى قَضَوا مَنَاسِكَهُمْ كَمَا أمَرْتَهُمْ، فَأَسْأَلُكَ أنْ تُؤْمِّنَهُمْ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَشَفِّعْنِي فِيْهِمْ وَتُجَمِّعَهُمْ حَوْلِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ: إنَّ مِنْهُمْ مَنِ ارْتَكَبَ الذُّنُوبَ بَعْدَكِ وَأَصَرَّ عَلَى الْكَبَائِرِ حَتَّى وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، فَتَقُولُ الْكَعْبَةُ: إنَّمَا أَسْأَلُكَ الشَّفَاعَةَ لأهْلِ الذُّنُوب الْعِظَامِ، فَيَقُولُ