فهرس الكتاب
فَقَالَ":"إنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي أنَّ فِي ذُبَابَةَ سَيْفِي ثَلَمًا فأَوَّلْتُهَا هَزِيْمَةً، ورأَيْتُ أنِّي أدْخُلُ يَدِي فِي دِرْعٍ حَصِيْنَةٍ فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِيْنَةَ، فَكَرِهْتُ الْخُرُوجَ إلَيْهِمْ، فَإنْ رَأَيْتُمْ أنْ تُقِيْمُوا بالْمَدِيْنَةِ وَتَدْعُوهُمْ، فَإنْ أقَامُوا أقَامُوا عَلَى شَرِّ مُقَامٍ، وَإنْ دَخَلُواْ المَدِيْنَةَ قَاتَلْنَاهُمْ فِيْهَا"وَكَانَ"يُعْجِبُهُ أنْ يَدْخُلُواْ الْمَدِيْنَةَ فَيُقَاتَلُواْ فِي الأَزقَّةِ، فَقَالَ رجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ مِمَّنْ فَاتَهُمْ يَوْمُ بَدْرٍ وَأَرادَ اللهُ لَهُمْ الشَّهَادَةَ يَوْمَ أُحُدٍ: أُخْرُجْ بنَا إلَى أعْدَائِنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَرِهَ الْخُرُوجَ إلَيْهِمْ وَأمَرَ بتَبْوِئَةِ الْمَقَاعِدِ لِلْقِتَالِ إلَى أنْ يُوافِيَهُمُ الْمُشْرِكُونَ - وَالْمَقَاعِدُ هِيَ الْمَوَاطِنُ وَالأَمَاكِنُ - فَلَمْ يَزَالُواْ برَسُولِ اللهِ"يَحُثُّونَهُ عَلَى لِقَائِهِمْ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ، فَلَبسَ لاَمَتَهُ وَعَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ، فَنَدِمَ الْمُسْلِمُونَ وَقَالُواْ: بئْسَمَا صَنَعْنَا؛ نُشِيْرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ"وَالْوَحْيُ يَأْتِيْهِ، فَقَامُواْ وَاعْتَذرُواْ إلَيْهِ وَقَالُواْ: اصْنَعْ مَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ:"لاَ يَنْبَغِي لِنَبيٍّ أنْ يَلْبَسَ لاَمَتَهُ فَيَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ"