فهرس الكتاب
وقال الكلبيُّ: (لَمَّا شُجَّ رَسُولُ اللهِ"يَوْمَ أحُدٍ وَأصِيْبَتْ رُبَاعِيَّتُهُ؛ هَمَّ أنْ يَلْعَنَ الْمُشْرِكِيْنَ وَيَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ لِعِلْمِهِ أنَّ كَثِيْرًا مِنْهُمْ سَيَتُوبُونَ) . يدلُّ عليهِ ما روَى أنسُ أنه قالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أحُدٍ شُجَّ رَسُولُ اللهِ"فِي قَرْنِ حَاجِبهِ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَّتُهُ، وَجُرِحَ فِي وَجْهِهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَسَالِمُ مَوْلَى أبي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ وَرَسُولُ اللهِ"يَقُولُ:"كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَّبُواْ وَجْهَ نَبيِّهِمْ بالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إلَى رَبِهمْ"فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ."
وقال سعيدُ بن المسيَّب: لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ":"اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ أدْمَى وَجْهَ نَبيِِّهِ وَعَلَتْ عَالِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى الْجَبَلِ، فَقَالَ عليه السلام:"لاَ يَنْبَغِي لَهُمْ أنْ يَعْلُونَا"فَأَقْبَلَ عُمَرُ رضي الله عنه وَرَهْطٌ مِنَ الأَنْصَار حَتَّى أهْبَطُوهُمْ مِنَ الْجَبَلِ، وَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ " إلَى صَخْرَةٍ لِيَعْلُوهَا وَقَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَجَلَسَ تَحْتَهُ طَلْحَةُ، فَنَهَضَ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهَا، فَقَالَ":"أوْجَبَ طَلْحَةُ ".
وَوَقَفَتْ هِنْدُ وَالنِّسْوَةُ اللاَّتِي مَعَهَا يُمَثِّلْنَ بالْقَتْلَى مِنْ أصْحَاب رَسُولِ اللهِ"يَجْذعْنَ الآذانَ وَالأُنُوفَ حَتَّى اتَّخَذتْ هِنْدُ مِنْ ذلِكَ قَلاَئِدَ وَأعْطَتْهَا وَحْشِيًّا، وَبَقَرَتْ عَنْ كَبدِ حَمْزَةَ رضي الله عنه فَلاَكَتْهَا؛ فَلَمْ تَسْتَطِعْ فَلَفَظَتْهَا ثُمَّ عَلَتْ صَخْرَةً مُشْرِفَةً؛ فَصَرَخَتْ ثُمَّ قَالَتْ:"