فهرس الكتاب
وفي الحديثِ عن النبيِّ"أنَّهُ قالَ:"مَا يَجِدُ الشُّهَدَاءُ مِنَ الْقَتْلِ فِي سَبيْلِ اللهِ إلاَّ كَمَا يَجِدُ أحَدُكُمْ مِنَ الْقَرْصَةِ"وفي حديثٍ آخرَ:"عَضَّةُ النَّمْلَةِ أشَدُّ عَلَى الشَّهِيْدِ مِنْ مَسِّ السِّلاَحِ"وفي حديثٍ آخرَ:"إنَّ الضَّرْبَةَ وَالطَّعْنَةَ عَلَى الشَّهِيْدِ مِثْلِ شُرْب الْمَاءِ الْبَاردِ""
قَوْلُهُ تَعَالَى:"الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ للَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ"؛ يجوزُ أن يكونَ أوَّلُ هذه الآيةِ في موضعِ الخفض على النَّعْتِ للمؤمنين، والأحسنُ أن يكونَ في موضع الرّفعِ على الابتداءِ أو خبرُه للذين أحسنوا. ومعنى الآيةِ: الذينَ أجابُوا اللهَ بالطاعة والرسولَ بالخروجِ إلى بدر الصُّغرى من بعدِ ما أصابَهم الْجِرَاحُ؛"لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ"؛ أي وَافَوا الميعادَ،"وَاتَّقَواْ"؛ سَخْطَ اللهِ ومعصيتَهُ،"أَجْرٌ عَظِيمٌ"، لهم ثَوَابٌ وَافِرٌ فِي الجنَّة.