فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ"؛ أي لا تَظُنَّهُمْ يا مُحَمَّدُ بمَنْجَاةٍ؛ أي بُعْدٍ مِن العذاب،"وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"؛ وَجِيْعٌ في الآخرةِ، وتكرارُ (لاَ تَحْسَبَنَّ) لطول القصَّة. ويجوزُ أن يكونَ خبرَ (لاَ تَحْسَبَنَّ) الأوَّل مُضْمَرًا تقديرهُ: لاَ يَحْسَبَنَّ الذينَ يَفْرَحُونَ بما أوْتُوا ويُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بما لن يفعلوا نَاجِيْنَ، ومن قرأ (بمَا أوْتُوا] بالمدِّ؛ فَمَعْنَاهُ: بما أعطوا من النفقةِ والصَّدقة. ومن قرأ(بمَا أتَوا) بما أعْطَوا من الدُّنيا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"؛ أي وللهِ خزائنُ السَّموات والأرضِ، فخزائنُ السموات المطر، وخزائنُ الأرضِ النباتُ، ووجهُ اتِّصال هذه الآيةِ بما سبقَ أنَّ في هذا تكذيبُ اليهودِ في قولِهم: إنَّ اللهَ فَقِيْرٌ، وَنَحْنُ أغْنِيَاءٌ، وبيانُ أنَّ مَن كان مَالِكَ السَّموات والأرضِ قادرٌ على الانتقامِ من الكفَّار، والإثابةِ للمؤمنين وعلى كلِّ شيءٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ الَّيلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ"؛ معناهُ إنَّ في خلقِ السَّموات بما فيها من الشَّمسِ والقمرِ والنُّجوم، والأرضِ بما فيها من الجبالِ والشَّجر والنَّباتِ والدواب واختلافِ اللَّيل والنَّهار في الْمَجِيْءِ والذهاب واللونِ لَعَلاَمَاتٌ واضحاتٌ لِذوي العقولِ على توحيدِ الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت