فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ"؛ أي فإنْ تَابَا عن الزِّنا واصلحَا العملَ بعد التوبةِ فأعرِضُوا عنهما؛ لا تَسُبُّوهُما ولا تعيِِّرُوهما."وعن أبي هُريرة رضي الله عنه: (أنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللهِ"؛ فَقَال أحَدُهُمَا: إقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَقَالَ الآخَرُ: أجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ"؛ اقْضِ بَيْنَنَا بكِتَاب اللهِ وَأذنْ لِي أنْ أتَكَلَّمَ، قَالَ:"تَكَلَّمْ"فَقَالَ: إنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذا - أيْ أجِيْرًا - فَزَنَا بامْرَأتِهِ، فًَأخْبَرُونِي أنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُهُ بمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أنَّ على ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيْبَ عَامٍ، وَإنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأتِهِ! فَقَالَ":"أمَا وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ؛ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَابِ اللهِ، أمَّا غَنَمُكَ وَجَاريَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ] وَجَلَدَ ابْنَهُ بمِائَةٍ وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأمَرَ أنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أنْ يَأتِيَ امْرَأةَ الرَّجُلِ؛ فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا"

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا"؛ أي لَم يَزَلْ مُتَجَاوزًا عن النَّاسِ رَحِيْمًا بهم بعد التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت