فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ"، قرأ أهل المدينة بياءٍ مضمومة؛ وأهلُ الشام بتاء مضمومة، والباقون بنون مفتوحة."وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ"؛ إحسانًا وثوابًا.
قوله عَزَّ وجَلَّ:"فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ"؛ أي خالفوا فقالوا: حَطَّا سمتانا؛ أي حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ بلُغتهم. قالوا هذا القولَ منهم استهزاءً وتبديلًا مكان القول الذي أُمروا به أن يقولوا: حطَّةٌ.
وقال الحسنُ: (أُمِرُواْ أنْ يَقُولُوا: حِطَّةٌ، فَقَالُوا: حِنْطَةٌ. وَأُمِرُواْ أنْ يَدْخُلُواْ الْبَابَ رُكَّعًا فَدَخَلُواْ حَبْوًا عَلَى أسْتَاهِهِمْ) . وَقِيْلَ: مُنْحَرِفِيْنَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: (طُوطِئَ لَهُمُ الْبَابُ لِيَخْفِضُواْ رُؤُوسَهُمْ فَلَمْ يَخْفِضُواْ وَلَمْ يَرْكَعُواْ وَدَخَلُوا زحْفًا) . وانتصب (قَوْلًا) على المصدر؛ أي وقالوا قولًا غير الَّذِي قيل لهم.
وقَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا"؛ أي عذابًا،"مِّنَ السَّمَآءِ"، أرسلَ اللهُ عليهم طَاعُونًا فهلكَ منهم في ساعةٍ واحدة سبعون ألفًا فجأةً. وَقِيْلَ: نزلت بهم نارٌ فأحرقتهم لتبديلِهم ما أُمروا به. وقَوْلُهُ تَعَالَى:"بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ"؛ أي يعصون ويخالِفُون ما أمرَ اللهُ.