فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 3352

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ"؛ أي احفظوهُ واعملوا بما فيه. وَقِيْلَ: معناهُ: واذكرُوا ما فيه مِن الثواب والعقاب. وفي حرفِ أبي بكرٍ: (وَادَّكِرُواْ) بدالٍ مشدَّدة وكسر الكاف. وفي حرفِ عبدِالله. (وَتَذَكَّرُوا مَا فِيْهِ) ومعناهُما اتَّعِظُوا بهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"؛ أي لكي تَنجُوا من العذاب في العُقبَى والهلاكِ في الدُّنيا إنْ قَبلْتُمُوهُ وفعلتم ما أُمِرْتُم بهِ؛ وإلا وَضَحْتُكُمْ بهذا الجبلِ وأغرقتُكم في البحرِ وأحرقتُكم بهذه النار. فلما رَأوا أنْ لا مهربَ منه قَبلُوا ذلك وسَجَدُوا خَوفًا، وجعَلُوا يلاحظونَ الجبلَ وهم سُجودٌ مخافةَ أن يقعَ عليهم؛ فصارت صِفَةً في اليهودِ لا يسجدونَ إلاَّ على أنصافِ وجُوههم؛ فلمَّا رأوا الجبلَ قالوا: يا موسَى سَمعنا وأطعنا ولولا الجبلُ ما أطعنَا.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:"ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِّن بَعْدِ ذلِكَ"؛ أي أعرضتُم وعصَيتم من بعدِ أخذِ الميثاق ورفعِ الجبل،"فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ"، بتأخيرِ العذاب عنكم،"لَكُنْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ"؛ أي لصرتُم مِن المغبونين في العقوبةِ وذهاب الدُّنيا والآخرةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت