وَقَدْ كَانَ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى النَّبيِّ"خَلَّفَ خَيْلَهُ خَارجَ الْمَدِيْنَةِ وَدَخَلَ وَحْدَهُ. فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ؛ خَرَجَ شُرَيْحُ نَحْوَ مَكَّة فِي تِجَارَةٍ عَظِيْمَةٍ فِي حُجَّاجِ بَكْرٍ بْنِ وَائِلٍ مِنْ أهْلِ الْيَمَامَةِ وَهُمْ مُشْرِكُونَ وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُغَيْرُ بَعُضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَإذا كَانَ أشْهَرُ الْحَجِّ أمِنَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعضًا، وَإذا سَافَرَ أحَدُهُمْ فِي غَيْرِ الأَشْهُرِ الْحُرُمِ نَحْوَ مَكَّةَ قَلَّدَ هَدْيَهُ مِنَ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ هَدْيٌ قَلَّدَ رَاحِلَتَهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ رَاحِلَةٌ جَعَلَ فِي عُنُقِهِ قَلاَدَةً، وَكَانُوا يأْمَنُونَ بذلِكَ، فَإذا رَجَعُوا مِنْ مَكَّةَ جَعَلُوا شَيْئًا مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ فِي عُتُقِ الرَّاحِلَةِ فَيْأْمَنُوا، فَلَمَّا سَمِعَ أصْحَابُ رَسُولِ اللهِ"بخُرُوجِ شُرَيْحٍ وَأصْحَابهِ اسْتَأْذَنُوا النَّبيَّ"، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ]."