فهرس الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:"وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا"؛ أي أخَذ اللهُ العَهْدَ على بني إسرائيلَ أن يؤمنُوا بهِ وبجميعِ كُتُبهِ وَرُسُلِهِ، وبعثَ منهم اثني عَشَرَ مَلِكًا، مِن كُلِّ سِبْطٍ منهم رَجُلٌ ليأخذ على قومهِ ما يأمرُهم اللهُ به مِن طاعتهِ. وَقِيْلَ: إنَّ النقيبَ هو الرسولُ والأمينُ، وهم الذين أرسلَهُمْ موسَى إلى قومهِ الجبَّارين عُيونًا، فوجدوهُمْ يدخلُ في كُمِّ أحدِهم أربعةٌ منهم، ولا يحملُ عنقود عنبٍ إلاَّ عشرة منهم، ويدخلُ في شُقِّ رمانةٍ إذا نزع حَبَّهُ خمسةُ أنفس وأربعة، فرجعَ النقباءُ كلهم، ونَهى كل نقيب سِبْطَهُ عن القتالِ إلاّ يُوشُعَ بْنَ نُونٍ وَكالِبَ بن يوقنا أمَرَا أقوامهما بالقتال.
وقال الحسنُ: (النَّقِيْبُ الضَّمِيْنُ، وَإنَّمَا أرَادَ بهَذا أنْ يَضْمَنَ بهَا مُرَاعَاةَ أحْوَالِهِمْ) ، وقد روي:"أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسيلم جَعَلَ الأَنْصَارَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ اثْنَى عَشَرَ نَقِيْبًا"وفائدةُ النَّقِيْب: أنَّ القومَ إذا عَلِمُوا أنَّ عليهِم نقيبًا كانوا أقربَ إلى الاستقامةِ، والنَّقِيْبُ والعَرِيْفُ نَظِيْرَانِ، وَقِيْلَ: النقيبُ فوقَ العريفِ.