فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 3352

قرأ عاصمُ ونافع وحمزة وابن عامر: (للسُّحْتِ) بضم السين وجزمِ الحاء، وقرأ أبو عمرو وابن كثير والكسائي بضمِّهما جميعًا، وقرأ أبو العبَّاس: (للسَّحْتِ) بفتح السِّين وجزم الحاء، وقرأ عُبيد بن عمر: (للسِّحْتِ) بكسر السين وجزم الحاء، وكلُّه بمعنى واحدٍ وهو الحرامُ.

وَقِيْلَ: يقال رجلٌ مَسْحُوتُ المعِدَةِ؛ إذا كَانَ أكُولًا لاَ يُلْفَى أبَدًا إلاَّ جَائِعًا، قِيْلَ: نزَلت هذه الآيةُ في حكَّام اليهودِ كعب بن الأشرفِ وأمثالهِ، كانوا يرتَشُون ويقضُون لمن رشَاهُم. وعن الحسنِ في قوله: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِب أكَّالُونَ لِلسُّحْتِ) قال: (ذلِكَ الْحُكَّامُ؛ يَسْمَعُ كَذِبَهُ وَيَأْخُذُ رشْوَتَهُ، فَيَكُونُ الْحَاكِمُ قَدْ سَمِعَ الدَعْوَةَ الْكَاذِبَة وَيَأْكُلُ رشْوَتَهُ) .

ورُوي: أنَّ مسروقًا شَفَعَ لرجُلٍ في حاجةٍ، فأهدَى له جاريةً، فغضِبَ غَضبًا شديدًا وقال: لَوْ عَلِمْتُ أنَّكَ تَفْعَلُ هَذا مَا تَكَلَّمْتُ فِي حَاجَتِكَ وَلاَ أتَكَلَّمُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ حَاجَتِكَ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: يَقُولُ: (( مَنْ شَفَعَ فِي حَاجَةٍ لِيَرُدَّ بهَا حَقًّا أوْ يَدْفَعَ بهَا ظُلْمًا فَأُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فَهُوَ سُحْتٌ) ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أبَا عَبْدِالرَّحْمَنِ مَا كُنَّا نَرَى ذلِكَ إلاَّ أخْذ رشْوَةٍ عَلَى الحُكْمِ؟ فَقَالَ: (الأَخْذُ عَلَى الْحُكْمِ كُفْرٌ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت