فهرس الكتاب
فَبَيْنَمَا هُمْ يَشْكُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ"وَالنَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلُّونَ فِيْهِ مِنْ قَائِمٍ وَرَاكِعٍ وَسَاجِدٍ، إذا بمسْكِينٍ يَطُوفُ يَسْأْلُ النَّاسَ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ"فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ:"أعْطَاكَ أحَدٌ شَيْئًا؟"قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"مَاذا؟"قَالَ: خَاتَمُ فِضَّةٍ، قَالَ:"مَنْ أعْطَاكَهُ؟"قَالَ: ذاكَ الرَّجُلُ، فَإذا هُوَ عَلِيٌّ رضي الله عنه، قَالَ:"عَلَى أيِّ حَالٍ أعْطَاكَهُ؟"قَالَ: أعْطَِانِيَهُ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَقَرَأ رَسُولُ اللهِ"هَذِهِ الآيَةَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ وَأصْحَابهِ".
وألبَسَهُمْ بما أبدلَهم اللهُ به من ولايتهِ وولاية رسولهِ وولاية المؤمنين، ومعنى الآيةِ: إنَّما حافِظُكم وناصرُكم اللهُ ورسوله والمؤمنون الذي يُقيمون الصلاةَ بحقوقها ويؤتُون الزكاةَ في حالِ رُكوعهم. وفي الآيةِ دليلٌ على إباحةِ العمل اليسيرِ في الصَّلاة، فلما قرأ رسولُ الله"عليهم الآية قالَ عبدُ الله بن سلام وأصحابه: (رَضِينَا باللهِ وَبرَسُولِهِ وَبالْمُؤْمِنِينَ أوْلِيَاءً) ."