فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ"؛ أي تَقِفونَهما وهما النصرانيَّان، والمرادُ بقوله:"بَعْدِ الصَّلاَةِ"بعد صلاةِ العصر كان النبيُّ"يقضي بعدَ صلاة العصرِ وهو وقتُ اجتماعِ الناس، وأهلُ الكتاب يعظِّمونَهُ،"فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا"؛ أي الشَّاهدان النصرانيان يَحلفان باللهِ إذا ادَّعى عليهما ورثةُ الميِّت بسبب شأنِهم في جِنايتهما، ويقولان في اليمينِ: لاَ نشتري بهذا القول الذي نقولهُ بأنا دفَعنا المالَ جميعه إليكم عَرَضًا يَسِيرًا من الدُّنيا،"وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى"؛ أي وإن كان الميْتُ ذا قرابةٍ منَّا في الرَّحِمِ؛ أي لم نَخُنْ في التِّركة لقرابته منَّا. رُوي أنه كان بين الميْتِ المسلمِ وبين هذين النصرانيين قرابةٌ في الرَّحِم، ومعنى قوله:"إِنِ ارْتَبْتُمْ"أي شَكَكْتُمْ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ"؛ أي ويقولون في اليمينِ: ولا نكتمُ شهادةَ اللهِ،"إِنَّآ إِذًَا لَّمِنَ الآَثِمِينَ"؛ أي العاصِين إنْ كتَمنَاهما كما قالَ تعالى في آيةٍ أخرى

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَآ"يعني يومَ القيامةِ، ونُصِبَ (يَوْمَ) على إضمار اذكُروا واحذرُوا، ويحتمل أنه انتصبَ بقولهِ"وَاتَّقُوا الله"، والسُّؤال للرسلِ توبيخٌ للذين أرسِلُوا إليهم، كما في قوله تعالى"وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ" [التكوير:8] إنما تُسأل الموءودَةُ لتوبيخِ قاتِلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت