فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً"؛ اختلَفُوا في هذه الأيَّام ما هِيَ؟ قال ابنُ عبَّاس ومجاهدٌ: (قَدِمَ رَسُولُ اللهِ"الْمَدِيْنَةَ وَالْيَهُودُ تَقُولُ: مُدَّةُ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلاَفِ سَنَةٍ؛ وَإنَّمَا نُعَذَّبُ بكُلِّ ألْفِ سَنَةٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَنْقَطِعُ الْعَذَابُ عَنَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أيَّامٍ. فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ) ."

وقال قتادةُ وعطاءُ: (يَعْنُونَ الأَرْبَعِينَ يَوْمًا الَّتِي عَبَدَ آبَاؤُهُمْ فِيْهَا الْعِجْلَ؛ وَهِيَ مُدَّةُ غَيْبَةِ مُوسَى عليه السلام) .

وفي بعضِ التَّفاسيرِ: اختَُلِفَ في مقدار عبادتِهم العجلَ؛ فقيل: عشرةُ أيام. وَقِيْلَ: سبعةُ أيَّام. وَقِيْلَ: أربعون يومًا. فقَالَ اللهُ تَعَالَى تكذيبًا لَهم:"قُلْ"؛ يا مُحَمَّدُ:"أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا"؛ أي مَوْثِقًا أنَّ لا يعذِّبُكم إلاَّ هذه المدَّةَ،"فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ".

وروي أنه يقالُ لَهم عند مُضِيِّ الأجلِ: يَا أعْدَاءَ اللهِ قَدْ مَضَى الأَجَلُ وَبَقِيَ الأبَدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت