فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 3352

وروى أبو هريرةُ عن النبِيِّ"أنه قالَ:"إنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، وَجَعَلَهُ طِيْنًا، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى كَانَ حَمَأَ مَسْنُونًا، ثُمَّ خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إذا كَانَ صَلْصَالًا كَالْفَخَّار؛ مَرَّ بهِ إبْلِيْسُ لَعَنَهُ اللهُ، فَقَالَ: خُلِقْتَ لأَمْرٍ عَظِيْمٍ. ثُمَّ نَفَخَ اللهُ فِيْهِ الرُّوح"."

قَوْلَهُ تَعَالَى:"ثُمَّ قَضَى أَجَلًا"أي خَلَقَكُم مِن آدمَ عليه السلام"ثُمَّ قَضَى أَجَلًا"أي جعلَ لِحياتكُم وفاةً تحيونَ فيه وهو مُدَّةُ كلِّ واحدٍ منَّا مِنْ يومِ يولدُ إلى يومِ يَموت. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ"؛ أي مدَّة انقضاء الدُّنيا إلى أنْ تقومَ الساعةَ؛ ولا يعلمُ وقتَ قيامِها إلاَّ اللهُ. وقال مجاهدُ وابن جبير: (ثُمَّ قَضَى أجَلًا) يَعْنِي أجَلَ الدُّنْيَا"وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ"وُهُوَ الآخِرَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ"أي ثُمَّ أنتُم بعدَ هذا البيان تَشُكُّونَ في موضعٍ ليس هو موضعُ الشَّكِّ. وَالْمِرْيَةُ هي الشَّكُّ الْمُجْلِبُ بالشُّبهة؛ أصلُها مِن: مَرَيْتُ النَّاقَةَ إذا مَسَحْتَ ضَرْعَهَا لِيَنُزَّ لَبَنُهَا، وَيَجْلِبَهُ لِلْحَلْب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت