فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 3352

ومَن قرأ (فِتْنَتَهُمْ) بالنصب فعلى خبر (لَمْ تَكُنْ) واسْمها (أنْ قَالُوا) . ومن قرأ (رَبَّنَا) بالنصب فمعناه النداءُ. وقراءة حفصٍ على البدلِ، ويجوزُ الرفع على إضمار (هو) . وقيل: المرادُ بالفتنة محبَّتُهم للأوثان التي كانوا مُفْتَتَنِيْنَ بها في الدُّنيا، فأعلمَ اللهُ تعالى أنه لم يكن افتتانُهم بشركهم وإقامتِهم عليه، إلا أن تَبَرَّأواْ منه وانتهوا عنه، فحلفوا أنَّهم ما كانوا مشركينَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ"؛ أي انظر يا مُحَمَّدُ كيف صارَ وَبَالُ الكذب عليهم؟"وَضَلَّ عَنْهُمْ"؛ أي عَزَبَ عنهم افتراؤُهم بما لَحِقَهُمْ من الذُّهول والدَّهَشِ، قال الضحَّاك: (وَذلِكَ حِيْنَ نَطَقَتِ الْجَوَارحُ، وَشَهِدَتْ عَلَيْهِمْ أيْدِيْهِمْ وَأرْجُلُهُمْ بَعْدَ حَلْفِهِمْ"وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ" [الأنعام:23] يقولُ الله تعالى:"انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ""مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت