فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 687

16 ) [ 14 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) }

قال: الوَسَن: اختلاط النوم بالعين قبل استحكامه ، وهي السِّنَة .. وقد فصل الله تعالى بين السِّنَة والنوم فقال: { لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ } .

وقال الشاعر [1] :

وَسْنانُ أقصدَه النُّعاسُ فرنّقت [2] ... في عينه سِنَةٌ وليس بنائمِ

( جمهرة اللغة ، مادة [ س ن و ] 2 / 863 )

أشار ابن دريد إلى معنى السِّنَة ، وأنها اختلاط النوم بالعين ولمّا يستحكم ، واستشهد بالبيت المنسوب لعَديّ ، وكلامه صواب ؛ فهذا هو معنى النعاس .

وقد جاء تأويل ابن دريد للسِّنَة بنحو ما قال علي بن أبي طالب ، وابن عباس - رضي الله عنهم - وقتادة ، والحسن ، والضحاك ، والسدي ، والربيع ، ويحيى بن رافع [3] ،

(1) 1 ) البيت منسوب لعدي بن الرقاع . انظر: ديوانه 59 ، والأمالي لأبي علي القالي 1 / 232 .

(2) 2 ) رنّق النوم في عينه يعني: خالطها . انظر: المحكم والمحيط الأعظم ، لابن سيده 6 / 374 ؛ ولسان العرب 10 / 128 .

(3) 1 ) انظر: سؤالات نافع 88 ؛ وتفسير الصنعاني 1 / 113 ؛ وجامع البيان 3 / 7 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 2 / 487 ؛ وتفسير السمرقندي 1 / 222 - 223 .

ويحيى بن رافع: لم أهتد إلى ترجمته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت