فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 687

والأقوال التي قالها السلف هي من باب تقريب المعنى ، ولهذا نرى ابن دريد لم يَخُض في صفة الإعصار ؛ ذلك أن العبرة ليست في تحديد صفة الإعصار ، فهلاك الجنة حاصل بأحد الأمرين .

والمقصود حصول الفائدة من المَثَل: وهو تصوّر مقدار الحسرة والحيرة والغم والأسى الذي يغشى من يأتي بالأعمال الحسنة ولا يقصد بها وجه الله ؛ حين تزول فلا ينتفع بها ساعة قدومه على الله يوم القيامة ، وهو في غاية العجز عن الكسب ، نسأل الله حسن العاقبة .

( 21 ) [ 19 ] قوله تعالى: { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) }

قال: والمَيْسَرَة ضد المَعْسَرَة ؛ وكذلك هو في التنزيل: { فَنَاظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } .

( الاشتقاق 465 )

وقال: وقد قرئ: { فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } .

( جمهرة اللغة ، مادة [ ر ظ ن ] 2 / 763 )

في كلام ابن دريد هنا مسألتان:

الأولى: تفسير { مَيْسَرَةٍ } بأنها ضد المعسرة:

والعلماء في ذلك على قولين:

(1) 1 ) انظر القولين في: جامع البيان 3 / 78 - 79 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 2 / 524 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت