فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 687

"ثالثًا: قيل: ليفصل بين الرِّهان في الخيل وبين جمع رَهْن في غيرها [1] ."

الأخرى: الإشارة إلى الصيغ التي يُجْمَع عليها الحرف:

ذكر ابن دريد أن الحرف يُجْمَع على ثلاث صِيَغ:

1.رِهان .

2.رُهُون .

3.رُهُن .

قلتُ: أما جَمْعُه على هذين البناءين من أبنية الجموع: ( فُعُل ) و ( فِعَال ) فصحيحان بلا إشكال ؛ لأنه قد قرئ بهما تواترًا: ( رُهُن ) و ( رِهان ) ، وهما دالان على الكَثرة .

وأما بناؤه على فُعُول أي: ( رُهُون ) ، فالحكم عليه بالصحة أو عدمها راجع إلى كون ( رَهْن ) مصدرًا أو اسم جنس .

فإن قيل: إنه اسم جنس ؛ فهذا البناء مطّرد في أسماء الأجناس التي أتت على وزن: ( فَعْل ) وعليه يكون جمعه على بناء ( فعول ) صحيحًا .

وإن قيل: إنه مصدر ؛ فلا يُحكَم لهذا البناء بالصحة إلا إذا وُجِد سماع ؛ لأن هذا البناء غير مطّرد في المصادر التي هي أسماء معاني ؛ إلا إذا ضُمِّن المصدر اسم الجنس ؛ فحينئذ يصح - حسب رأي البصريين - أن يُجْمَع على هذا البناء ( فُعُول ) فيقال: ( رُهُون ) ؛ عملًا بالقاعدة التي عند العرب ، وهي أنهم إذا ضمّنوا شيئًا معنى شيء ؛ أعطوه حكمه .

ولعلّ ابن دريد سار على هذه القاعدة ، حين ذكر أنه يُجمع على ( رُهُون ) ، والله تعالى أعلم .

(1) 2 ) انظر: معاني القرآن ، للفراء 1 / 135 ؛ وجامع البيان 3 / 140 ؛ و معاني القرآن وإعرابه 1 / 366 ومعاني القرءات 92 ؛ وتفسير السمرقندي 1 / 238 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت