فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 687

وعن ابن جبير قال: ( جعلها زكريا معه في محرابه ) [1] .

وقال ابن جزي [2] : ( أي: ضَمَّها إلى إنفاقه وحضانته ، والكافل: هو الحاضن ) [3] .

وما قاله أهل التأويل في معنى الكفالة ، جاء على بابه في أصل وضع اللغة [4] .

قال ابن فارس: ( الكاف ، والفاء ، واللام أصل صحيح يدل على تضمن الشيء للشيء .. ومن الباب - وهو يصحح القياس الذي ذكرناه - الكفيل: وهو الضامن تقول كفل به يكفل كفالة . والكافل: الذي يكفل إنسانًا يعوله ، قال الله - جل جلاله -: { وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا } ) [5] .

فزكريّاء - عليه السلام - قد ضَمَّ مريم ، وضَمِنَها ؛ فهي عنده يعولها ، وينفق عليها ، ويرعى مصالحها: الدينية ، والدنيوية .

( 24 ) [ 2 ] قول الله تعالى: { فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ ضNح !$s% يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) }

قال: بَشَرْتُ الرَّجُلَ وبَشَّرْتُه بما يُسَرُّ به .

(1) 2 ) انظر: جامع البيان 3 / 244 .

(2) 3 ) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جزي الكلبي ، يُكْنى بأبي القاسم ، من أهل غرناطة ، كان عاكفًا على العلم ، مشتغلًا بالتدوين ، ففيهًا ، مشاركًا في فنون: من عربية ، وأصول ، وقراءات ، وحديث ، وأدب حافظًا للتفسير مستوعبًا للأقوال . توفي سنة 741 هـ . انظر: الديباج المذهب 1 / 295 ؛ ونفح الطيب للتلمساني 5 / 514 .

(3) 4 ) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل 1 / 147 .

(4) 5 ) انظر: تهذيب اللغة 10 / 141 ؛ والصحاح 4 / 1473 ؛ و مقاييس اللغة 5 / 187 - 189 و لسان العرب 11 / 589 .

(5) 6 ) انظر: مقاييس اللغة 5 / 187 - 189 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت