فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 687

مَدّ ابن دريد الحديث إلى { ژإe³u;مf اللَّهُ عِبَادَهُ } التي في الشورى ؛ مُوْرِدًا ما في حرفها من اختلاف بين القراء ؛ فذكر:

"أن أبا عمرو ، ومجاهدًا [1] قرآها بالتخفيف: { يَبْشُرُ } ."

وافقهما في هذا ابن كثير ، وحمزة ، والكسائي .

"والباقون بضم الياء ، وكسر الشين مشدَّدة [2] ."

وحجة مَن قرأ بالتخفيف هنا جاءت على لسان أبي عمرو إذ يقول: ( وإنما قرأتُ هذا الحرف وحده(( يُبْشِر ) )لأنه ليس معه (( به ) )) [3] .

فأبو عمرو بيّن سبب مخالفته أصله ، بقراءته حرف الشورى مخففًا ، فذكر أن هذا

مراعاة لكون الفعل لم يُعدّ بالباء ، وهذا يقتضي اختلاف المعنى .

فهذا الحرف حين يعدّى بالباء ؛ فهو من البُشرى ، وحين يتجرد منها ؛ فهو من النضارة .

ولذا فرّق أبو عمرو مراعاة للمعنى ، فما صَحِبَتْه الباء ثقّله ؛ لأنه من البشرى ، وما سقطت منه الباء خفّفه ؛ لأنه من الحُسْن والنُّضْرَة .

قال ابن جني: ( وجه هذه القراءة أقوى في القياس ) [4] .

( 25 ) [ 3 ] قوله - سبحانه وتعالى -: { قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (41) }

(1) 4 ) في المحتسب 2 / 251: نسبت القراءة إلى أبي عمرو ، ومجاهد ، وحميد ؛ بضم الياء ، وسكون الباء وكسر الشين .

(2) 5 ) انظر: المبسوط 163 ؛ والتيسير 87 ؛ والنشر 2 / 239 وإتحاف فضلاء البشر 223 ؛ والبحر المحيط 3 / 130 . ( والقراءتان سبعيتان ) .

(3) 6 ) انظر: المحتسب 2 / 251 .

(4) 1 ) المرجع السابق نفسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت