قال: فلان خَلَفٌ صالح وخلْفُ سوء ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة . وفي التنزيل: { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ } . قال لبيد [1] :
ذَهَبَ الذين يُعَاشُ في أَكْنَافِهم وبَقِيْتُ في خَلْف كَجِلْد الأَجْرَبِ [2]
( جمهرة اللغة ، مادة [ خ ل ف ] 1 / 615 )
ذكر ابن دريد تفريق بعض أهل اللغة بين خَلَف وخَلْف ، فجعل مفتوح اللام: للخَلَف
الصالح ، أما ساكن اللام فجعله للخلف السيئ .
وقد نقل ذلك - أيضًا - غير واحد من العلماء عن ابن الأعرابي [3] وثعلب أنهما قالا: بالفتح للصالح ، وبالإسكان للطالح ؛ فيقال: خَلَفٌ صالح من أبيه ، وخَلْفُ سوءٍ من أبيه .
(1) 1 ) هو: ابن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب ، العامري ، الشاعر . قدم لبيد في وفد بنى كلاب على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم وأسلموا ورجعوا إلى بلادهم ، ولم يقل بعد الإسلام شعرًا . كتب عمر إلى عامله أن سَلْ لبيدًا والأغلبَ ما أحدثا من الشعر في الإسلام ؟ فقال الأغلبُ:
أرَجَزًا سألت أم قَصَيدًا فقد سألت هينًا موجودًا
وقال لبيد: قد أبدلنى الله بالشعر سورة البقرة وآل عمران . توفي سنة 41 هـ ، وله: 157 سنة . انظر: المعارف ، لابن قتيبة 332 ؛ وطبقات فحول الشعراء 1/ 135.
(2) 2 ) انظر: إصلاح المنطق ، لابن السكيت 66 ؛ وديوان المعاني ، لأبي هلال العسكري 1 / 31 ؛ وخزانة الأدب 2 / 219 .
(3) 1 ) وهو: محمد بن زياد الأعرابي ، مولى العباس بن محمد بن علي بن العباس ، وكان ناسبًا ، نحويًا ، كثير السماع ، راوية لأشعار القبائل ، كثير الحفظ لم يكن في الكوفيين أشبه برواية للبصريين منه . انظر: الأنساب 1 / 187 ؛ وفهرسة ابن خير الإشبيلي 331 .