66 ) [ 11 ] قول الله تعالى: { * هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آَتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) }
قال: وقرأ قوم ( فاستمرّت به ) أي: اشتد عليها .
( الاشتقاق 23 )
أشار ابن دريد إلى قراءةٍ قرئ بها في قوله عز وجل: { فَمَرَّتْ بِهِ } حيث ذكر أن قومًا قرؤوها: ( فاستمرّت به ) مبينًا معنى ذلك . و حول كلامه هذا مسألتان:
الأولى: تسمية من قرأ بهذه القراءة:
قرأ بها سعد بن أبي وقاص [1] ، وابن عباس - رضي الله عنهم - ، والضحاك ؛ وهي شاذة [2] .
الأخرى معنى القراءة:
ذكر أن معناها: اشتد عليها ، ولعلّه حمل هذا على أنه من المِرَّة التي هي الشدة .
(1) 1 ) هو سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب . أحد العشرة المشهود لهم بالجنة يلتقي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كلاب بن مرة ، أسلم قديمًا ، وهاجر إلى المدينة قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وشهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يقال له: فارس الإسلام ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله . مات في خلافة معاوية - صلى الله عليه وسلم - . انظر: التاريخ الكبير 4 / 43 ؛ وتهذيب الكمال 10 / 310 .
(2) 2 ) انظر: المحرر الوجيز 7 / 223 ؛ والبحر المحيط 5 / 246 ؛ والدر المصون 5 / 534 . وورد في الحرف قراءات أخرى شاذة .