وقد أشار ابن عباس - رضي الله عنهم - إلى وجه تسمية يوم بدر بيوم الفرقان ؛ فذكر أن الله فرّق فيه بين الحق والباطل بنصره للمؤمنين ، وإليه أشار - أيضًا - غير واحد [1] .
وهذا له وجهه في اللغة [2] .
قال ابن فارس: ( الفاء ، والراء ، والقاف أُصيل صحيح ، يدل على تمييز وتزييل بين شيئين .. ) [3] .
( 70 ) [ 3 ] قول الله تعالى: { فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) }
قال: وثقفت الرجل ، إذا ظفرت به . وفي التنزيل: { فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ } . قال الشاعر [4] :
فإمَّا تَثْقَفُوني فاقتُلوني فإنْ أَثْقَفْ فسوف ترون بالي
( جمهرة اللغة ، مادة [ ث ف ق ] 1 / 429 )
(1) 2 ) منهم: السمرقندي في تفسيره 2 / 19 ؛ والسمعاني في تفسيره 2 / 266 ؛ والرازي في التفسير الكبير 5 / 486 ؛ والقاسمي في محاسن التأويل 5 / 299 .
(2) 3 ) انظر: تهذيب اللغة 9 / 98 ؛ والصحاح 4 / 1268 ؛ و مقاييس اللغة 5 / 493 ؛ و لسان العرب 10 / 302 ؛ وتاج العروس 7 / 46 .
(3) 4 ) انظر: مقاييس اللغة 5 / 493 .
(4) 1 ) البيت في: الصحاح 3 / 1102 ؛ و معجم مقاييس اللغة 1 / 382 ؛ و لسان العرب 9 / 19 بلا نسبة وفي تاج العروس 6 / 52 منسوب إلى عمرو ذي الكلب .