أشار ابن دريد إلى معنى قوله تعالى: { تَثْقَفَنَّهُمْ } وأنه من: ثَقِفْتُ الرجل ، إذا ظَفِرتُ به ؛ و هذا بنحو ما قال جمهور المفسرين [1] .
قال الفراء في معنى الآية: ( يريد: إنْ أَسَرْتَهم يا محمد فنكّل بهم مَن خلفَهم ممن تخاف نقضه للعهد ) [2] .
وقال السمعاني: ( معناه: فإما تُصَادِفنَّهم في الحرب ) [3] .
والمعنى عند المفسرين قد جاء تمامًا على الذي عند أهل اللغة [4] .
يقول ابن فارس: ( الثاء ، والقاف ، والفاء كلمة واحدة إليها يرجع الفروع ، وهو: إقامة دَرْء الشيء .. ويقال: ثقفت به ، إذا ظفرت به .. فإن قيل: فما وجه قرب هذا من الأول قيل له: أليس إذا ثقفه فقد أمسكه ، وكذلك الظافر بالشيء يمسكه ، فالقياس بأخذهما مأخذًا واحدًا ) [5] .
( 71 ) [ 4] قول الله تعالى: { * وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) }
(1) 3 ) منهم: الفراء في معاني القرآن 1 / 278 ؛ وابن جرير في جامع البيان 10 / 25 ؛ والنحاس في معاني القرآن 3 / 164 ؛ والسمرقندي في تفسيره 2 / 23 ؛ ومكي في تفسير المشكل 92 ؛ والسمعاني في تفسيره 2 / 273 ؛ والبغوي في معالم النزيل 2 / 302 ؛ وابن العربي في أحكام القرآن 2 / 419 ؛ والعز ابن عبد السلام في تفسيره 1 / 541 ؛ والسمين في العمدة 79 ؛ والثعالبي في الجواهر الحسان 2 / 96 .
(2) 3 ) انظر: معاني القرآن 1 / 278 .
(3) 4 ) انظر: تفسيره 2 / 273 .
(4) 1 ) انظر: تهذيب اللغة 9 / 81 ؛ والصحاح 3 / 1102 ؛ و مقاييس اللغة 1 / 382 - 383 و لسان العرب 9 / 19 .
(5) 2 ) انظر: مقاييس اللغة 1 / 382 - 383 .