"ثانيها: قراءة الجمهور { أَمَرْنَا } بالتخفيف وقصر الهمز ، وهي قراءة سبعية ."
وفي معناها وجهان:
1.قيل: من الأمر الذي هو خلاف النهي ، أي: أمرناهم بالطاعة فعصوا وفسقوا .
2.وقيل: كثّرنا ، يقال: آمرهم الله ، وأمرهم أي: كثّرهم .
"آخرها: { أمِرْنا } بالتخفيف ، وقصر الهمز ، وكسر الميم ، وهي قراءة الحسن ويحيى بن يعمر ، وعكرمة ."
وهذه القراءة في المعنى كالقراءة بفتح الميم [1] .
( 116 ) [ 3 ] قول الله تعالى: { * وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) }
قال: أفّ يئفّ أفّا ، وقالوا: يؤفّ أيضًا ، إذا تأفّف من كَرْبٍ أو ضَجَر . ويقال: رجل أفّاف: كثير التأفُّف . وفي التنزيل: { فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ } . ويقال: أتانا على أُفِّ ذلك وأَفَفِهِ وإفّانه ، أي: إبّانه . وتقول: أُفٍّ لك يا رجل ، إذا تضجرت منه .
( جمهرة اللغة ، مادة [ أ ف ف ] ، 1 / 58 )
في كلام ابن دريد مسألتان:
الأولى: اللغات في ( أُفّ ) :
ذكر ابن دريد أن هذا الحرف له صيغتان في المضارع ، لا تختلفان من حيث المعنى وهاتان الصيغتان هما:
1.يئف .
2.يؤف .
(1) 1 ) انظر القراءتين وتوجيههما في: المبسوط 268 ؛ والنشر 2 / 306 ؛ ومعاني القراءات 254 ؛ والمحتسب 2 / 16 - 17 ؛ والبحر المحيط 7 / 27 ؛ والدر المصون 7 / 325 - 330 .