قال: وسُمِّيَت القَوَافي في الشِّعْر ؛ لأن بعضها يَقْفُو بعضًا في الكلام ، أي: يتلوه . وقفوتَ الرَّجُل ، إذا اتَّبَعْتَه . وقَفَوْتَه ، إذا قَرَفتَه بفجور . وفلان قِفْوتي ، أي: تُهمتي وهو من قول الله جل و عز: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ف ق و ] 2 / 968 )
ذكر ابن دريد وجهين في معنى قوله تعالى: { وَلَا تَقْفُ } :
وبَيِّنٌ أن التأويلين بمعنى واحد ؛ فهما لغة من قَفَوتُ الشيء أي: اتبعت أثره [4] .
والقائل بما لم يَرَ أو يَسمع أو يَعلم ، والمتَّهِم غيره بفجور ، مُتْبِعون أسماعَهم وأبصارَهم وأفئدتَهم ما ليس لهم به علم ، والله أعلم .
(1) 1 ) انظر: تفسير الصنعاني 1 / 322 ؛ وجامع البيان 15 / 86 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 7 / 2331 .
(2) 2 ) منهم: أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 379 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3 / 239 والسمرقندي في تفسيره 2 / 268 ؛ ومكي في تفسير المشكل 136 ؛ والراغب في المفردات 425 وابن جزي في التسهيل 1 / 471 ؛ وأبو حيان في البحر المحيط 7 / 47 ؛ والسمين في عمدة الحفاظ 464 .
(3) 3 ) انظر: جامع البيان 15 / 86 ؛ وتفسير ابن كثير 3 / 39 ؛ والدر المنثور 5 / 250 .
(4) 4 ) انظر: تهذيب اللغة 9 / 246 ؛ والصحاح 5 / 1962 ؛ ولسان العرب 5 / 194 .