وقال الزمخشري: ( بعيدًا من أهلها وراء الجبل ، وقيل: أقصى الدار ) [1] .
وما قاله أهل التأويل مذكور في معنى الحرف عند أهل اللغة [2] .
قال ابن فارس: ( القاف ، والصاد ، والحرف المعتل أصل صحيح يدل على بُعْد وإبعاد . من ذلك القَصَا: البُعْد ، وهو بالمكان الأقصى ، والناحية القُصوى ، وذهبتُ قَصَا فلان أي: ناحيته .. ) [3] .
( 133 ) [ 4 ] قول الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) }
قال: أَزَّ يَؤُزّ أَزًّا ، والأََزُّ الحركة الشديدة ، وأَزَّت القِدْر: إذا اشتد غليانها ، وفي كتاب الله تعالى: { تَؤُزُّهُمْ أَزًّا } والمصدر الأَزّ ، والأََزيز ، والأَزاز .
قال رؤبة [4] :
لا يأخُذُ التأفيكُ والتَحَزّي
فينا ولا طَيْخُ العدى ذو الأزِّ
( جمهرة اللغة ، مادة [ أ ز ز ] 1 / 56 )
في كلام ابن دريد مسألتان:
الأولى: معنى ( الأزّ ) :
ذكر أن معنى ( الأَزّ ) في اللغة: الحركة الشديدة ؛ وجَعَل منه ( الأَزّ ) في الآية .
(1) 6 ) انظر: الكشاف 4 / 13 .
(2) 1 ) انظر: تهذيب اللغة 9 / 175 ؛ والصحاح 5 / 1959 ؛ ومقاييس اللغة 5 / 94 ؛ ولسان العرب 15 / 183.
(3) انظر: مقاييس اللغة 5 / 94 .
(4) 1 ) انظر: ديوانه 64 ؛ وتهذيب اللغة 13 / 192 ؛ ولسان العرب 5 / 308 .
و ( التأفيك ) : قال ابن دريد بعد الرجز: من قولهم: أفِك الرجل عن الطريق إذا ضل .
و ( التحزي ) التكهن . انظر: المحكم والمحيط الأعظم 3 / 425 . ( وطيخ ) الطيخ من طاخ أي: تلطخ بقبيح القول والفعل . انظر: لسان العرب 3 / 39 .