فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 687

الثانية: اختلاف القراء في قراءة قوله تعالى: { جِبِلًّا } :

أشار ابن دريد إلى بعض القراءات الواردة في هذا الحرف:

"الأولى: { جِبِلًّا } بكسر الجيم والباء ، وتشديد اللام ؛ قرأ بها أبو جعفر ، ونافع وعاصم ."

"الثانية: { جُبُyx } بضم الجيم والباء ، وتشديد اللام ؛ قرأ بها يعقوب برواية روح ."

"الآخِرة: { جُبْلًا } بضم الجيم ، وتسكين الباء ، وتخفيف اللام ؛ قرأ بها أبو عمرو وابن عامر ."

والقراءتان الأولى والآخرة سبعيتان .

أما باقي القراء فقراءتهم: { جُبُلًا } ، وهي سبعية [1] .

ومعنى هذه القراءات كلها واحد [2] .

( 188 ) [ 5 ] قول الله - عز وجل -: { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) }

قال: وفي أُبيّ بن خلف [3] نزلت: { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ } فإنه جاء النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعظمٍ حائل ، فجعل يفُتُّه وينفُخُه في الريح ويقول: مَن يحيي هذا يا محمد ؟

( الاشتقاق 129 )

ذكر ابن دريد أن الآية نزلت في أُبيّ بن خلف ، والمفسرون في ذلك على أقوال ثلاثة:

"أولها: أنها نزلت في أُبي بن خلف ، روي ذلك عن مجاهد ، وقتادة ، والسدي ."

"ثانيها: أنها في العاص بن وائل ، روي ذلك عن سعيد بن جبير ."

(1) 1 ) انظر: السبعة 542 ؛ والمبسوط في القراءات العشر 372 ؛ والتيسير 184 ؛ والنشر 2 / 355 .

(2) 2 ) انظر: إعراب القراءات السبع وعللها 2 / 238 ؛ ومعاني القراءات 404 .

(3) 1 ) مِن بني جُمَح قتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحُد ؛ خدشه خَدْشًا لطيفًا فكانت مَنيَّتهُ منها . انظر: المختصر الكبير في سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، لابن جماعة 1/ 78 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت