والذي أراه - والله أعلم - صحة حمل اللفظ على المعنيين .
قال ابن جرير:( والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وصفهن بأنهن مقصورات في الخيام والقصر: هو الحبس .
ولم يخصص وصفهن بأنهن محبوسات على معنى من المعنيين اللذين ذكرنا دون الآخر ، بل عمّ وصفهن بذلك .
والصواب: أن يُعَمَّ الخبر عنهن بأنهن مقصورات في الخيام على أزواجهن فلا يُرِدْن غيرهم كما عَمَّ ذلك ) [3] .
( 242 ) [ 8 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) }
قال أبو بكر: ومن شأنهم إذا استحسنوا شيئًا ، أو عَجِبوا من شدّته ومضائه نسبوه إلى عبقر [4] فقالوا: ثياب عبقريّة ، وهو الفرش المرقوم لمّا أن أعجبهم حسنُه نسبوه إلى عبقر .. وفي التنزيل: { وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ } خوطبوا بما عرفوا . ومن قرأ عَباقريّ فقد أخطأ ؛ لأن الجمع لا ينُسب إليه إذا كان على هذا الوزن ، لا يقولون: مَهالبيّ ولا مَسامعيّ ، ولا جَعَافريّ .
( جمهرة اللغة ، أبواب الرباعي الصحيح ، باب الباء مع سائر الحروف 3 / 1122 )
(1) 4 ) بيت يزين بالثياب والأسرة والستور . انظر: لسان العرب 11 / 144 .
(2) 5 ) انظر: جامع البيان 27 / 159 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 10 / 3328 ؛ والجامع لأحكام القرآن 17 / 182 ؛ والدر المنثور 7 / 634 .
(3) 1 ) انظر: جامع البيان 27 / 160 .
(4) 1 ) أرض يسكنها الجن ، فصارت مثلًا لكل منسوب إلى شيء رفيع . انظر: تهذيب اللغه 3 / 187 .