اشتمل كلام ابن دريد على مسألتين:
الأولى: معنى: { وَعَبْقَرِيٍّ } :
أوضح ابن دريد معنى هذا الحرف مبينًا أن القرآن خاطب العرب في ذلك بما يعرفون ، فهم إذا استحسنوا شيئًا وصفوه فقالوا: عبقري ؛ والعبقري عندهم - أيضًا - يطلق ويراد به: ضرب من البُسُط [1] . ولعل غلبة هذا الاسم على البُسُط ، بسبب ما يكون فيها - غالبًا - من النقش الحسن .
وقد قال جمهور المفسرين سلفًا وخلفًا في هذا الحرف بما اشتهر عند العرب ، أن المراد: الزرابي ، والطَّنَافِس ؛ وهي: البُسُط .
ورد ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهم - ، وأبي العالية ، وعطاء ، وقتادة ، والضحاك ، وابن زيد والحسن ، والسدي ، وابن جبير [2] ، في غيرهم [3] .
الأخرى: اختلاف القراء في { Ad"جچs)ِ7tم } :"
أشار إلى مذهبين مما عليه القراء:
(1) 2 ) انظر: تهذيب اللغة 3 / 187 ؛ ولسان العرب 4 / 534 .
(2) 1 ) انظر: تفسير الصنعاني 2 / 216 ؛ وجامع البيان 27 / 164 ؛ والكشف والبيان 9 / 197 ؛ ومعالم التنزيل 4 / 346 ؛ وزاد المسير 8 / 128 ؛ وتفسير ابن كثير 4 / 282 .
(3) 2 ) منهم: الفراء في معاني القرآن 3 / 28 ؛ وأبو عبيدة في مجاز القرآن 2 / 246 ؛ والواحدي في الوسيط 4 / 230 ؛ والسمعاني في تفسيره 5 / 339 ؛ والراغب في المفردات 332 ؛ والسمين في عمدة الحفاظ 340 وابن جزي في التسهيل 2 / 370 ؛ والألوسي في روح المعاني 14 / 123 .