فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 6999

فيقال (مشربه) لأن مراعاة المعنى هنا لازمة لأن (كل) قد أضيفت إلى نكرة ومتى أضيفت إلى نكرة وجب مراعاة المعنى فتطابق ما أضيفت إليه في عود ضمير وغيره. قال تعالى:

{يوم ندعو كل أناس بإمامهم} وقال الشاعر:

وكل أناس قاربوا قيد فحلهم ... ونحن حللنا قيده فهو سارب

وقال:

وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل

وقال تعالى: {كل نفس ذائقة الموت} وتقول: كل رجلين يقولان ذلك ولا يجوز في شيء من هذا مراعاة لفظ (كل) ».

هذا ما قاله أبو حيان هنا، ثم جعل قوله تعالى:

{ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم. وإذا علم من آياتنا شيئًا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين} 45: 7 - 9.

من مراعاة اللفظ ثم المعنى قال في البحر 8: 44: «حمل أولًا على لفظ «كل» وأفرد ثم على المعنى فجمع.

كقوله: {كل حزب بما لديهم فرحون} .

ونظير الآية السابقة قوله تعالى:

1 -وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ... [83: 12 - 14] .

2 -إن كل من في السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا ... [19: 92 - 93] .

(من) نكرة موصوفة لإضافة (كل) إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت