فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 6999

كونها حرف ابتداء أن يقع بعدها المبتدأ فقط، بل معناها أنه يستأنف بعدها الكلام، سواء كانت الجملة اسمية أو فعلية، كقوله تعالى: {حتى يقول الرسول} بالرفع ... وقال بعضهم: «يجوز أن يتجرد بعد (حتى) عن الشرطية، وينجر بحتى» ... وفي المحتسب 2: 308: «وجاز لإذا أن تفارق الظرفية، وترتفع بالابتداء، كما جاز لها أن تخرج بحرف الجر عن الظرفية، كقوله (لبيد) :

حتى إذا ألقت يدًا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها

و (إذا) مجرورة عند أبي الحسن بحتى، وذلك يخرجها من الظرفية كما ترى». وفي التسهيل ص 94: «وقد تفارق الظرفية مفعولًا بها، أو مجرورة بحتى، أو مبتدأة» . وانر المغني 1: 86، البحر 3: 171.

وأجاز الزمخشري أن تكون (حتى) جارة أو حرف ابتداء غير عاملة في قوله تعالى: {حتى إذا جاءوك يجادلونك} 6: 25 [الكشاف 2: 8] .

وسنعرض - إن شاء الله - لدلالة (حتى) على الغاية إذا وقعت بعدها (إذا) في دراسة (حتى) .

الجمهور على أن ناصب (إذا) هو جوابها، والمحققون على أن الناصب هو شرطها. قال أبو حيان في البحر 1: 64: «والذي نختاره أن الجملة بعدها التي تليها هي الناصبة لإذا، لأنها شرطية وأن ما بعدها ليس في موضع خفض بالإضافة، فحكمها حكم الظروف التي يجازي بها» .

وضعف أبو حيان مذهب الجمهور بأن الجواب يقترن به ما لا يعمل ما بعده فيما قبله كالفاء الرابطة، و (إذا) الفجائية، و (إن) و (ما) النافيتين انظر البحر 6: 312، والمغني 1: 89 - 93. والرضي 2: 103 جاء جواب (إذا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت