فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 6999

وقرأت فرقة منهم السلمى والحسن وأبو عبد الملك قاضي الجند صاحب ابن عامر: (زين) مبنيًا للمفعول، (قتل) مرفوعًا مضافًا إلى أولادهم (شركاؤهم) مرفوعًا على إضمار فعل، أي زينه شركاؤهم هكذا خرجه سيبويه أو فاعلًا بالمصدر، أي قتل أولادهم شركاؤهم).

وفي المحتسب 229:1 - 230: (ومن ذلك قراءة أبي عبد الرحمن السلمي: {وكذلك زين لكثيرٍ من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} [137:6]

قال أبو الفتح: يحتمل رفع (شركاء) تأويلين:

أحدهما: وهو الوجه أن يكون مرفوعًا بفعل مضمر دل عليه قوله: (زين) كأنه لما قال: زين لكثير من المشركين قتل أولادهم قيل: من زينه لهم؟ فقيل: زينه لهم شركاؤهم، فارتفع الشركاء بفعل مضمر دل عليه (زين) فهو كقولك: أكل اللحم زيد، وركب الفرس جعفر وإياك وأن تقول: ارتفع بهذا الظاهر، لأنه هو الفاعل في المعنى لأمرين:

أحدهما: أن الفعل لا يرفع إلا الواحد فاعلًا أو مفعولًا أقيم مقام الفاعل. . . .

والآخر: الفاعل عندنا ليس المراد أن يكون فاعلًا في المعنى دون ترتيب اللفظ وأن يكون اسمًا ذكرته بعد فعل، وأسندته ونسبته إلى الفاعل كقام زيد وقعد عمرو ولو كان الفاعل الصناعي هو الفاعل في المعنى للزمك عليه أن تقول: مررت برجل يقرأ، فترفعه لأنه قد كان يفعل شيئًا وهو القراءة. . .

وأما الوجه الآخر: فأجازه قطرب، وهو أن يكون الشركاء ارتفعوا في صلة المصدر الذي هو القتل بفعلهم. . وشبهه بقوله: حبب إلى ركوب الفرس زيد، أي أن ركب الفرس زيد هذا - لعمري- نحو ضمير المعنى، فأما الآية فليست منه بدلالة القراءة المجتمع عليها، وأن المعنى أن المزين هم الشركاء وأن القاتل هم المشركون وهذا واضح.

1 -تربص أربعة أشهرٍ ... [226:2]

في البحر 182:2: (هذا من باب إضافة المصدر إلى ما هو ظرف زمان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت