الاستفهام بمعنى الإنكار والتوبيخ
يجيء الاستفهام مع (من) مرادًا به الإنكار والتوبيخ، فلا يكون له جواب، وإنما هو بمعنى النفي، ولذلك وقعت بعده (إلا) في بعض المواضع:
أضف إلى هذا كل ما كان من (أفعل) التفضيل بعد (من) وما كان من (من ذا الذي) .
من الاستفهامية بعد القول
وقعت (من) الاستفهامية بعد القول وذكر جواب السؤال في هذه المواضع:
1 -قل من رب السموات والأرض قل الله [13: 16] .
في الكشاف 2: 284: « (قل الله) حكاية لاعترافهم وتأكيد له عليهم، لأنه إذا قال لهم: من رب السموات والأرض لم يكن لهم بد من أن يقولوا الله، كقوله: (قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم. سيقولون الله) وهذا كما يقول المناظر لصاحبه: أهذا قولك، فإذا قال: هذا قولي قال: هذا قولك فيحكي إقراره تقريرًا له عليه واستياقا منه ثم يقول له: فيلزمك على هذا القول كيت وكيت.
ويجوز أن يكون تلقينا، أي إن كفوا عن الجواب فلقنهم فإنهم يتلقنوه ولا يقدرون أن ينكروه».
وفي البحر 5: 378: «ولما كان السؤال عن أمر واضح لا يمكن أن يدفع منه أحد كان جوابه من السائل، فكان السبق إليه أفصح في الاحتجاج إليهم وأسرع