من هذا نرى أنه لم يل (ألا) فعل ماض متصرف من غير فصل في القرآن الكريم.
6 -جاء بعد (ألا) (يا) كثيرا في كلام العرب، وجاء ذلك في قراءة سبعية في قوله تعالى:
3 - {وزين لهم الشيطان أعمالهم فهم لا يهتدون* ألا يسجدوا لله} [27: 24 - 25] .قرأ الكسائي وأبو جعفر {ألا يا اسجدوا} ، النشر [2: 337] ، الإتحاف: [336]
يرى الفراء أن هذه القراءة على حذف المنادى، معاني القرآن [2: 290] ومعه ابن مالك، لأنه يرى أن المنادى يحذف قبل الأمر الدعاء، التسهيل [ص: 179] .
وقال أبو الفتح في «الخصائص» [2: 278 - 279] : « (ألا) لها في الكلام معنيان: افتتاح الكلام والتنبيه ... فإذا دخلت على (يا) خلصت (ألا) افتتاحا، وخص التنبيه بيا؛ كقول نصيب:
ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد فقد زادني مسراك وجدا على وجد
وكذلك رأى أبو حيان. البحر [7: 69] »
7 -كررت (ألا) في جملتين متواليتين في قوله تعالى:
1 - {ألا إن لله ما في السموات والأرض ألا إن وعد الله حق} [10: 55] .
2 - {ألا إنهم يثنون صدروهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون} [11: 5] .
3 - {ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود} [11: 60] . في البحر [5: 236] : «ثم كرر التنبيه بقوله (ألا) في الدعاء عليهم، تهويلا لأمرهم وتفظيعا له، وبعثا على الاعتبار بهم، والحذر من مثل حالهم» .
4 - {ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط} [41: 54] . في البحر [7: 506] : « (ألا) أداة استفتاح تنبه السامع على ما يقال» .