ولأبي حيان موقف يشوبه الاضطراب: رد على الزمخشري إعرابه للمصدر المؤول ظرف زمان في قوله تعالى:
{وما تشاءون إلا أن يشاء الله} [76: 30] .
قال في البحر 8: 401 - 402: «وقال الزمخشري: فإن قلت: ما محل {إن شاء الله} ؟ قلت: النصب على الظرف، وأصله: إلا وقت مشيئة الله، وكذلك أنه لا يقوم مقام الظرف إلا المصدر المصرح به؛ كقولك: أجيئك صياح الديك، ولا يجزون: أجيئك أن يصيح الديك ولا: ما يصيح الديك فعلى هذا لا يجوز ما قاله الزمخشري» . نقد أبو حيان كلام الزمخشري هنا ثم سكت، فلم يذكر وجها آخر غير م ذكره الزمخشري.
ورد على الزمخشري إعرابه المصدر المؤول في قوله تعالى:
{ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا} [4: 92] .
ظرف زمان أو حالا: الكشاف 1: 190 قال في البحر 3: 323 - 324: «وكلا التخريجين خطأ: أم جعل (أن) وما بعدها ظرفا لا يجوز نص على ذلك النحويون، وأنه مما انفردت به (ما) المصدرية، ومنعوا أن تقول: أجيئك أن يصيح الديك تريد: وقت صياح الديك وأما أن ينسيك منها مصدر فيكون في موضع الحال فنصوا أيضا على أن ذلك لا يجوز ... فعلى الذي قررناه يكون كونه استثناء منقطعا هو الصواب» .
كذلك اعتراض على الزمخشري إعرابه المصدر المؤول من (أن) والمضارع ظرف زمان في قوله تعالى:
{لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [33: 53] .
الكشاف 3: 244، وخرج أبو حيان المصدر المؤول على حذف باء الجر التي للسبيبة، أو للحال أي مصحوبين بالإذن، البحر 7: 246.
ونجد أبا حيان يذكر إعراب المصدر المؤول ظرف زمان ويقول: إن ذلك