إذا دخله الألف واللام لأنه قد توغل في حال الأسماء، وبعد عن الفعلية، وتقدير الانفصال فغي الإضافة حسن عمله، وقد جاء عاملًا مع الألف واللام. . . .
أما قوله: (يعمل مضافًا بالاتفاق) إن عني من البصريين فصحيح وإن عني من النحويين فغير صحيح، لأن بعض النحويين ذهب إلى أنه وإن أضيف - لا يعمل، وأن نصب ما بعده أو رفعه إنما هو على إضمار الفعل المدلول عليه بالمصدر
وأما قوله: (لأنه في تقدير الانفصال) فليس كذلك، لأنه لو كان على تقدير الانفصال لكانت الإضافة غير محضة، وقد قال بذلك أبو القاسم بن برهان وأبو الحسين بن الطراوة، ومذهبهما فاسد لنعت هذا المصدر وتوكيده بالمعرفة.
وأما كونه لا يعمل مع الألف واللام فهو مذهب منقول عن الكوفيين ومذهب سيبويه جواز إعماله).
3 -ولا تأكلوها إسرافًا وبدارًا أن يكبروا ... [6:4]
في الكشاف 474:1: (مسرفين ومبادرين كبرهم أو لإسرافكم ومبادرتكم كبرهم تفرطون في إنفاقها) .
في العكبري 94:1: (أن يكبروا) مفعول (بدارًا) .
وفي البحر 172:3: (انتصب(إسرافًا وبدارًا) على أنهما مصدران في موضع الحال. و (أن يكبروا) مفعول بالمصدر، أي كبركم، كقوله: (أو إطعام. . يتيمًا) .
وفي إعمال المصدر المنون خلاف. وقيل: التقدير: مخافة أن يكبروا ومفعول (بدرًا) محذوف).
4 -قد أنزل الله إليكم ذكرًا. رسولًا يتلو عليكم آيات الله. [10:65 - 11]
في العكبري 129:2: (رسولًا) في نصبه أوجه: أحدهما: أن ينتصب (بذكرًا) . الثاني أن يكون بدلًا من (ذكرًا) .). ومعاني القرآن 164:3 والكشاف 560:4 بدل.
وفي البحر 286:8 - 287: (قيل:(رسولًا) منصوب بفعل محذوف، أي بعث رسولًا أو أرسل رسولًا وحذف لدلالة (أنزل) عليه. . .
وقال الزجاج وأبو علي الفارسي: يجوز أن يكون (رسولًا) معمول للمصدر