فهرس الكتاب

الصفحة 3671 من 6999

للمتقين مفازًا) كأنه قال: جازى المتقين بمفاز، و (عطاء) نصب بجزاء نصب للمفعول به، أي جزاهم عطاء).

وفي البحر 415:8: (وهذا لا يجوز لأنه جعله مصدرًا مؤكدًا لمضمون الجملة التي هي:(إن للمتقين مفازًا) [31:78] . والمصدر المؤكد لا يعمل، لأنه ليس ينحل بحرف مصدري والفعل، ولا نعلم في ذلك خلافًا).

9 -فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدلٍ منكم هديًا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا ليذوق وبال أمره [95:5]

في البحر 21:4 - 22: (قال الزمخشري:(ليذوق) متعلق بقوله (فجزاء) أي فعليه أي يجازى أو يكفر ليذوق.

وهذا لا يجوز إلا على قراءة من أضاف (فجزاء) أو نون ونصب (مثل) وأما على قراءة من نون ورفع (مثل) فلا يجوز أن تتعلق اللام به، لأن مثل صفة لجزاء، وإذا وصف المصدرٍ لم يجز لمعموله أن يتأخر عن الصفة، لو قلت: أعجبني ضرب زيد الشديد عمرًا لم يجز، فإن تقدم المعمول على الوصف جاز ذلك والصواب أن يتعلق هذه القراءة بفعل محذوف، التقدير: جوزى بذلك ليذوق).

10 -فاجعل بيننا وبينك موعدًا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانًا سوىً قال موعدكم يوم الزينة. ... [59:20]

في البحر 252:6 - 253: (الظاهر أن(موعدًا) هنا زان، أي فعين لنا وقت اجتماع: ولذلك أجاب قوله: (قال موعدكم يوم الزينة) ومعنى (نخلفه) أي لا نخلف ذلك الوقت في الاجتماع فيه. وقدره بعضهم: مكانًا معلومًا وينبو عنه قوله: (موعدكم يوم الزينة) وقال القشيري: الأظهر أنه مصدر، ولذلك قال: (لا نخلفه) أي ذلك الموعد قال الزمخشري: فإن قلت: فبم ينتصب (مكانًا) ؟

قلت: بالمصدر أو بفعل يدل عليه المصدر: ويجوز على قراءة الحسن: (يوم الزينة) بالنصب أن يكون (موعدكم) مبتدأ ويكون بمعنى الوقت و (ضحى) خبره على نية التعريف فيه لأنه ضحى ذلك اليوم بعينه.

قوله إن (مكانًا) ينتصب بالمصدر ليس بجائز لأنه قد وصف قبل العمل بقوله (لا نخلفه) والمصدر إذا وصف قبل العمل لم يجز أن يعمل عندهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت